ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

496

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

غسله ولا يعبث بجراحته » فلا ينافي المسح على الجبيرة التي هي غير الجسد ، مع أنّ الظاهر منه أنّه يدع غسله ، فلا منافاة أصلا ، ولو منع الظهور ، فلا أقلّ من الاحتمال « 1 » . انتهى . والحاصل : أنّ غسل ما يستطاع واجب ، والمسح على الجبائر واجب آخر ، والرواية متكفّلة لبيان الأوّل ، وهذا لا ينفي الثاني ، ولا يلزم من ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا ، كما لا يخفى ، فليتأمّل . الثالث : أنّ الرواية محمولة على صورة العجز عن المسح أيضا ، حكي عن المجلسي رحمه اللّه « 2 » ، فتدبّر . ومنها : مرسلة الصدوق ، المتقدّمة ، قال : وروي في الجبائر عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « يغسل ما حولها » « 3 » . انتهى . وفيه - مضافا إلى ضعفها سندا ، ومخالفتها لما عرفت - : ما تقدّم من أنّ غسل ما حولها لا ينافي وجوب المسح عليها أيضا . وقد يجاب عنها أيضا بأنّها محمولة على ما لو كانت الجروح والقروح مجرّدة عن الحائل ، فتدبّر . وسيجيء الكلام في هذه المسألة أيضا . ومنها : ذيل رواية الحلبي ، المتقدّمة « 4 » ، قال : وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال : « يغسل ما حوله » . انتهى . وفيه ما تقدّم . وقد يجاب أيضا بأنّ المدّعى أعمّ ، وهذه الرواية مختصّة بالجرح ، فتدبّر . ومنها : ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال :

--> ( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 202 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 372 . ( 3 ) في ص 487 . ( 4 ) في ص 476 - 477 .